بين الحب و الحرمان ٣

بين الحب و الحرمان ٣
## الفصل الثاني: أول شرخ في القلب (الجزء الأول)
مرّ يومين على العزومة، لكن الكلمات اللي قالتها سيليا لسيف كانت لسه بتتردد في ودانه…
*"إنت بالنسبالي زي أخويا."*
كل ما يفتكرها يحس إن حد بيقبض على قلبه بإيده.
كان واقف في بلكونة أوضته، بيبص على بيت عمه محمد. النور كان منور في أوضة سيليا، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشه من غير ما يحس.
دخل عليه زين وهو ماسك كوبايه عصير.
**زين:**
“إيه يا عم؟ هتفضل واقف تبص على البيت كده لحد الفجر؟”
اتنهد سيف.
**سيف:**
“إنت مبتزهقش؟”
ضحك زين.
**زين:**
“أنا؟ لأ... بس إنت اللي شكلك واقع وقعة محدش هيعرف يقومك منها.”
سكت سيف.
أول مرة زين يشوف أخوه ساكت بالشكل ده.
قرب منه وربت على كتفه.
**زين:**
“سيف... أنا أخوك. لو في حاجة مضايقاك احكيلي.”
لف سيف وبصله.
كان واضح في عينيه تعب سنين.
**سيف بصوت واطي:**
“أنا بحبها يا زين.”
اتجمد زين مكانه.
كان شاكك... لكن عمره ما توقع يسمعها من سيف نفسه.
**زين:**
“سيليا؟”
هز سيف راسه.
**سيف:**
“بحبها من وأنا طفل... وكل سنة الحب ده بيكبر.”
**زين:**
“طيب... قولتلها؟”
ضحك سيف ضحكة كلها وجع.
**سيف:**
“أقولها إيه؟ هي شايفاني زي أخوها.”
سكت زين، ومبقاش عارف يقول إيه.
لأول مرة يشوف أخوه مكسور بالشكل ده.
---
في بيت محمد…
كانت سيليا قاعدة في المطبخ مع أمها أمينة.
ريحة الكيك كانت مالية المكان.
**أمينة:**
“هاتي الصينية دي يا سيليا.”
ناولتها الصينية وهي مبتسمة.
**سيليا:**
“ماما... هو سيف زعلان مني؟”
رفعت أمينة حاجبها.
**أمينة:**
“ليه بتقولي كده؟”
**سيليا:**
“حاساه متغير... بقى هادي أوي.”
ابتسمت أمينة.
**أمينة:**
“يمكن ضغط شغل.”
هزت سيليا راسها.
لكن جواها كان إحساس بيقول إن في حاجة مستخبية.
---
في المساء…
اجتمعت العيلتين في الجنينة الكبيرة بتاعة بيت الجد.
كان محمود ومحمد قاعدين يتكلموا في الشغل.
وسامية وأمينة بيجهزوا الشاي.
أما زين وعليا، فكانوا بيهزروا مع سيليا.
دخل سيف بهدوء.
أول ما شافته سيليا قامت بسرعة.
**سيليا بابتسامة:**
“تعالى اقعد جنبنا.”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقعد بعيد كرسيين عنها.
استغربت.
دي أول مرة يعمل كده.
بصت لعليا وهمست.
**سيليا:**
“هو زعلان مني؟”
عليا بصتلها شوية، لكنها غيرت الموضوع.
لأنها بدأت تفهم الحقيقة.
---
بعد شوية…
رن تليفون محمد.
رد، وبعد دقيقة ابتسم.
**محمد:**
“خير إن شاء الله.”
كلهم بصوا عليه.
**سامية:**
“في إيه؟”
قال محمد وهو بيبص لمراته.
**محمد:**
“في عريس طالب إيد سيليا.”
وفجأة…
اتحولت ضحكة سيف لسكون.
الكوباية اللي كانت في إيده وقعت على الأرض واتكسرت.
سكت المكان كله.
كل العيون اتوجهت ناحيته.
أما قلبه…
فكان بيتكسر معاها.
**ترى... هل سيقف سيف متفرجًا وهو يرى حب عمره يبتعد عنه؟ أم ستكون هذه اللحظة بداية معركة لن يخرج منها أحد كما كان؟**