بين الحب و الحرمان ٤

بين الحب و الحرمان ٤

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about بين الحب و الحرمان ٤

بين الحب و الحرمان ٤

## الفصل الثاني: أول شرخ في القلب (الجزء الثاني)

سقطت الكوباية على الأرض، لكن الصوت الحقيقي كان جوه قلب سيف...

حاول يخفي ارتباكه، انحنى بسرعة ولمّ الزجاج المكسور.

**محمود بقلق:**
"سيف! إيدك اتعورت؟"

هز سيف رأسه بسرعة.

**سيف:**
"لا يا عمي... بس الكوباية وقعت مني."

كانت سيليا بتبصله باستغراب.

عمرها ما شافته بالشكل ده.

سيف اللي دايمًا كان ثابت... اللي كانت تلجأ له وقت خوفها... لأول مرة تشوف في عينيه وجع مش قادر يخبيه.

**محمد:**
"لسه مفيش حاجة رسمية يا جماعة، بس والد العريس اتكلم معايا، وعايز يعرف رأينا."

ابتسمت أمينة بسعادة.

**أمينة:**
"ربنا يكتب لها الخير."

الكلمة دي نزلت على سيف كأنها حجر فوق صدره.

"يكتب لها الخير..."

يعني ممكن يكون خيرها بعيد عنه؟

---

بعد انتهاء القعدة...

خرج سيف للحديقة الخلفية لوحده.

كان بيحاول ياخد نفسه.

كل الذكريات جت قدامه مرة واحدة.

سيليا وهي صغيرة بتجري وراه.

صوتها وهي بتناديه:
"يا سيف استنى!"

أول مرة زعلت منه.

أول مرة قالت له إنها تثق فيه.

كل لحظة عاشها جنبها كانت بتقوله إنها أقرب إنسانة لقلبه.

لكنها لم تكن تعرف أنها كانت كل قلبه.

---

سمع خطوات وراه.

لف لقى زين.

**زين:**
"كنت عارف إنك هتيجي هنا."

ابتسم سيف بسخرية.

**سيف:**
"مبقتش عارف أروح فين."

وقف زين جنبه.

**زين:**
"هتسيبها؟"

سكت سيف.

**زين:**
"سيف... أنا مش بقولك تعمل مشكلة، بس على الأقل قولها الحقيقة."

ضحك سيف بمرارة.

**سيف:**
"والحقيقة هتغير إيه؟"

بص له زين.

**سيف:**
"لو قالتلي إنها شايفاني أخوها... هخسرها؟"

سكت للحظة.

ثم قال بصوت مكسور:

**سيف:**
"أنا حتى مش خايف أخسرها كحبيبة... أنا خايف أخسر وجودها في حياتي."

---

في الناحية التانية من البيت...

كانت سيليا قاعدة مع عليا.

لكن عقلها لم يكن مع الكلام.

**عليا:**
"سيليا... انتي ملاحظة إن سيف متغير؟"

رفعت سيليا عينيها.

**سيليا:**
"آه... حاسة إنه بعيد عني."

سكتت عليا قليلًا.

كانت محتارة تقول الحقيقة أم لا.

**سيليا:**
"عليا... هو حصل حاجة؟"

تنهدت عليا.

**عليا:**
"يمكن لازم تسألي سيف نفسه."

زادت حيرة سيليا.

لأول مرة تشعر أن هناك بابًا مغلقًا بينها وبين سيف.

باب لم يكن موجودًا من قبل.

---

في اليوم التالي...

كان سيف في مكتبه يحاول يركز في شغله.

لكن كل شيء كان يفكره بها.

رن هاتفه.

كانت سيليا.

نظر إلى اسمها طويلًا.

قلبه قال له:
"رد."

وعقله قال:
"اهرب."

لكنه في النهاية رد.

**سيف:**
"ألو."

جاءه صوتها الهادئ.

**سيليا:**
"سيف... ممكن نتكلم؟"

أغمض عينيه.

كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.

**سيف:**
"أكيد."

**سيليا:**
"حاساك زعلان مني."

سكت.

لم يعرف كيف يقول لها إن المشكلة ليست منها...

المشكلة أنه أحبها أكثر مما يجب.

**سيليا:**
"لو أنا عملت حاجة ضايقتك قولي."

خرجت منه تنهيدة طويلة.

**سيف:**
"إنتِ معملتيش حاجة يا سيليا."

**سيليا:**
"أمال ليه حاساك بعيد؟"

ظل صامتًا للحظات.

ثم قال:

**سيف:**
"يمكن عشان في حاجات اتغيرت."

ارتبكت.

**سيليا:**
"حاجات زي إيه؟"

نظر سيف من نافذة مكتبه.

كان أمامه اختياران...

إما أن يقول الحقيقة...

أو يظل صامتًا ويحمل وجعه وحده.

**سيف:**
"سيليا... لما ييجي وقت مناسب هقولك."

أنهى المكالمة قبل أن تخونه مشاعره.

---

في نفس الوقت...

كانت سيليا تنظر للهاتف بصدمة.

لم تفهم لماذا شعرت أن سيف يبتعد عنها.

ولماذا لأول مرة...

خافت أن تفقده.

أما سيف...

فكان يعرف أن يوم الاعتراف اقترب.

لكن السؤال كان:

هل سيليا ستراه كما يراها؟

أم أن اعترافه سيكون بداية النهاية؟

**يتبع...**

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mai gouda تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

1

متابعهم

3

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-